محمد بن المنور الميهني
230
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
( شعر ) - أعطى الخمر أيها الساقي ، وأنت أيها المطرب اعزف على العود ، * كي أشرب الخمر اليوم ، فقد حان وقت الطرب والسرور . - لقد تهيأت لنا الخمر والمال والحسان الجميلات ، * لا يوجد هنا غم ، وإن يوجد فهو نصيب قلوب الأعداء ! ثم قال : إن البشرى والمغفرة كلها من نصيبي ، أما العذاب فمن نصيبهم . فما ذا أصنع والعيب عيبهم وظهر الشك على ذلك الدرويش ، فقال الشيخ : « ذلك رغم أنف أبى الدرداء » . وقد ردد الشيخ هذا القول كثيرا . * قال الشيخ : قال الشيخ أبو بكر الواسطي : ( ص 217 ) « تعلق الخلق بالخلق كتعلق المسجون بالمسجون » . * وقال الشيخ : طلب سائل من شيخ أن يعظه ، فقال له : كل شئ من العلا إلى الثرى ذرة في قدرته ، وكل علم لا يصل إلى ذرة من وجود اللّه ، والكلام في الشئ الذي هو ليس بشئ محال ؛ لأن العبارة لا تصل اليه . * قال الشيخ : وقيل لذلك الشيخ مرة أخرى : حدثنا . فقال : « ما سوى اللّه فليس له حقيقة فماذا نكلّم » . * قال الشيخ : قال سهل بن عبد اللّه : « قبيح لمن يلبس الخرقة وهم الأرزاق في قلبه » ، فهو لا يعرف أن « أرزاق العباد على اللّه لا يقوم بها إلا فضله » . * قال الشيخ : كنت عند أبي العباس القصاب في طبرستان ، وعندما كان الدراويش يأتون إليه كان لكل منهم حاجة وأمنية ، فكان يقول : يا الهي ، يلزم لكل شخص حاجة ، ولا تلزم لي حاجة ، ويلزم لكل شخص وجود ولا يلزم لي وجود ، وإنما يلزم لي العدم .